النار .. التحليل النفسي لأحلام اليقظة

غاستون باشلار

٩٫٩٩ $

موضوع هذا الكتاب هو التحليل النفسى للمعرفة الموضوعية، أو التحليل النفسى للمعرفة التى تتسم تجاوزا بسمة الموضوعية، بخصوص النار، فتصورات البشر الموضوعية عن النار فى العصور التى سماها الكاتب ب"عصور ما قبل العلم" إذا خضعت لهذا التحليل النفسى، يمكن ردّها إلى مجموعة من أحلام اليقظة، أو مجموعة من الحدوس القَبْلية فى اللا وعى، والتى تشكلت بذكريات وانطباعات جمالية من الطفولة، كمجوعة من العُقَد، مثل، عقدة "أنبادوقليس" : وهى عقدة ترجع لحدس جمالى جنسى بما يسمى ب"نداء المحرقة" أو الرغبة الممتزجة بحركة التلاشى السريعة للمشهد البصرى للنار. ومثل عقدة " برومثيوس" وهى عقدة ترجع كذلك لحدس جمالى وجنسى تشكل منذ الطفولة بخصوص فكرة الفاكهة المحرمة الممثلة فى لمس النار. ومثل عقد أخرى يشرحها الكاتب عبر فصول الكتاب ويذكر تجلياتها فى الأعمال الشعرية والأدبية، وفى الأدب المتسم زيفا بسمة العلم والمعرفة الموضوعية لعصور ما قبل العلم. وأكبر مثال على هذا التراث العلمى الزائف هو الخيميائية، فالخيميائية هى عبارة عن تماهى مع حلم يقظة جنسى بنار الموقد الموجودة داخل المنزل، وهى قبل كل شىء محاولة لطبع الحب البشرى فى قلب الأشياء، وليس محاولة لتناول الأشياء تناولا موضوعيا.

كذلك فإن روح النصف الثانى من القرن العشرين تشيع فى هذا الكتاب، وهى الروح التى أعادت النظر لعقائد الإنسان البدائى وفنونه، واعتبرت أن هذه الفنون هى انطباعات تولدت فى جو من ترف الرغبات، لا بؤس الاحتياجات كما هو تصور الأنثروبولوجيا الكلاسيكية. فالرغبة هى شىء متجاوز .. بشرى تولّد فى مساحة من الفراغ كمجرد تجل لإمكانيات الإنسان العقلية، كما فى بنيوية ليفى شتراوس، أما الحاجة فهى شىء ضرورى بسيط وحيوانى و يمكن تفسيره بالكامل تفسيرا ذرائعيا. وفى هذا الكتاب يُرجح الكاتب إن اكتشاف النار والتصورات البدائية عنها هى نتاج لحدوس جمالية تعاطفية ومندمجة مع الطبيعة، وليس مجرد نتاج لحاجة الإنسان للتدفئة والطهى.


النار التحليل النفسي لأحلام اليقظة

تأليف باشلار

الناشر دار كنعان

  • ٩٫٩٩ $

منتجات قد تعجبك