الاستعارة الحية

٢٥٫٦٥ $ ١٨٫٩٠ $

«الاستعارة الحية»، من أهم كتب الفيلسوف الفرنسي بول ريكور (1913-2005). إنه المفتاح الذي لا غنى عنه لفهم الاستعارة التي هي أهم الوسائل الابتكارية في اللغة. فهي لهذا تفرض نفسها في كل المقامات التي يشعر فيها الإنسان بأن اللغة التي بين يديه قاصرة عن بلوغ المرمى الذي تدفع إليه. هناك واقع يند عن الفهم ويستعصي على شباك اللغة في وضعها القائم. هنا تستجيب الاستعارة لطلب النجدة بوصفها العنصر الإخصابي المستجيب لحاجات تملك الواقع الملموس أو الخفي أو الغيبي. فهي الأداة التي يلجأ إليها العلماء والفلاسفة والخطباء والشعراء، كما يلجأ إليها الإنسان في أحلامه وأساطيره وخطابه اليومي.

لهذا كانت الاستعارة مجال تقاطع البلاغة والشعرية والفلسفة واللاهوت والسيكولوجيا والأنثروبولوجيا والسيميولوجيا. وعلى الرغم من أنها قد تعرضت، زمن غطرسة العلوم التجريبية والرياضية، للازدراء والتجريم، إذ رأى هوبز "أنها عبث، وأنها تورطنا بسبب طابعها العاطفي في شرك الخطإ"، فإنها تعود اليوم، مظفرة ومتألقة، مؤكدة للجميع أنها الأداة التي لا غنى عنها في كل أجناس الخطاب: اليومي والعلمي والحلمي. على هذا الصعيد يعد هذا الكتاب تدخلاً عادلاً ومنصفاً للاستعارة، على نحو لا يضاهى. 

وزيادة على ما سلف، يعد هذا الكتاب معالجة عميقة وفريدة للاستعارة بعرضها على المستويات المعجمية والتركيبية والتداولية حيث يتخطى المستويان الأولان ويستوعبان. هنا تربط الاستعارة بمستوى النص، المتخطي للكلمة والجملة، وبأجناس الخطاب وبالواقع الخارجي والإنساني. 

ولكتاب «الاستعارة الحية» واجهة أخرى أساسية هي أنه تاريخ وعرض لأهم نظريات الاستعارة في التراث الغربي. إذ إن هناك عروضاً مهمة لنظريات أرسطو وفونتانييه وإميل بنفنيست وآ. أ. ريتشاردز وماكس بلاك وستيفن أولمان وشارل بالي وجان كوهن وميشيل لوغيرن وجماعة لييج وفيليب ويلورايت وجاكبسون وبول هينل ومونرو بيردسلي إلخ.... وعلى هذا المستوى يمكن أن يقال إن كتاب «الاستعارة الحية» لا يعوض.



المؤلف: بول ريكور

ترجمة: محمد الولي

الناشر: دار الكتاب الجديد المتحدة

عدد الصفحات: 503


  • ٢٥٫٦٥ $ ١٨٫٩٠ $
نفذت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا

منتجات ربما تعجبك