النفس و دماغها

٦٨ ر.س

كارل بوبر و جون إكلس

عالمان صديقان إكلس عالم الدماغ المؤمن و بوبر الفيلسوف - الساخط على المدارس الفلسفية السائدة -اللاأدري يكتبان – بالحدس - عن مشكلة غير محتملة الحل و هي مشكلة علاقة الأجساد بالعقول !

الكتاب بالأصل 3 أجزاء .. جزء بوبر .. جزء إكلس .. جزء حوارهما معاً .. لكن هذا هو الجزء الخاص بـ بوبر وحده !

...

كارل بوبر شخصياً يبغض الانطولوجيا .. يكره سؤال "ما هو !؟" أي ما هو العقل ؟ .. ما هي المادة ؟ .. بوبر أيضا يرى أن البشر غايات في ذاتها و ليسوا مجرد آلات – لأن الآلات ليست غايات في ذاتها بل قيمتها بسبب فائدتها أو ندرتها .. 

يقسم بوبر أولئك الذين يذهبون إلى أن البشر آلات إلى فئتين :

• فئة تنكر وجود أحداث عقلية – خبرات شخصية – أو وعيّ

• فئة تعترف بوجود أحداث عقلية لكنهم يؤكدون أنها "ظواهر ثانوية" أو "ظواهر مصاحبة" – و أن بالإمكان تفسير كل شيء بدونها .. 

هذا المذهب .. يقوض أي علم إنساني أخلاقي .. لكن بوبر يرى أن الفلاسفة الماديين الكبار – كانوا كلهم تقريباً دعاة أخلاق إنسانية !! كانوا دائماً إنسانيين و منافحين عن الحرية و التنوير .. من هنا يوضح بوبر الدور الحيوي و العظيم الذي لعبته الفلسفة المادية في تطور الفكر الإنساني و الأخلاق الإنسانية .. 

** كانت المادية .. كحركة فلسفية ملهمة للعلم .. قد خلقت برنامجين من أقدم برامج البحث العلمي و أهمها حتى الآن .. الأول هو نظرية بارمنيدس عن "الملاء" و التي تطورت إلى نظرية الاتصال في المادة الذي أدى إلى نظرة المجال أو الحقل و إلى الديناميكا الهندسية للكوانتم .. و الثاني هو المذهب الذري عند ليوسيبوس و ديمقريطس و أبيقور و لوكريتس .. الذي أدى في النهاية إلى النظرية الذرية الحديثة و إلى ميكانيكا الكوانتم .. 

البداية عند كليهما أن المادة .. شيء ما ممتد في المكان أو يشغل مكاناً ( أو أجزاء من المكان) ، نهائية ، ماهوية ، جوهرية .. ماهية أو جوهر غير قابل لتفسير و لا هو بحاجة إلى هذا التفسير.

ثم أبطل هذا الرأي .. و كانت الفيزياء الحديثة تتحدث عن نظريات تفسيرية للمادة .. و لخواص المادة .. مثل خاصة شغل المكان و خواص المرونة و التماسك و حالات المادة .. 

هكذا تجاوزت الفيزياء الحديثة البرنامج الأصلي للمادية .. فهي التي انتجت الحجج الأهم الى حد بعيد ضد المادية الكلاسيكية .. 

لقد تم التخلي عن قانون بقاء المادة .. المادة ليست جوهر .. انها غير ثابتة .. فها هي تتحول الى ضوء و حركة و حرارة .. الخ

الآن الفيزياء الحديثة تهيب بنا أن نتخلى عن فكرة "الجوهر" أو "الماهية" .. و تشير إلى أنه ليس هناك شيء من قبيل الكيان الثابت .. ليس هناك جوهر باق حامل أو مالك لخصائص الشيء أو صفاته .. 


المؤلف: كارل بوبر

ترجمة: عادل مصطفى

الناشر: رؤية للنشر و التوزيع

عدد الصفحات: ٣٥٢


  • ٦٨ ر.س

ربما تعجبك