في كتابه “حرية الفنان” يتحدث الفنان المصري حسن سليمان عن عدة جوانب مهمة تتعلق بالفنان و حريته اتجاه ذاته، مجتمعه و إنتاجه الفني في أواخر القرن العشرين. و لطالما كانت هذه القضية – حرية الفنان – قضية زئبقية – كما يصفها – لا يمكن الإمساك بها… و يرجع ذلك إلى سببين أولهما : مقومات شخصية الفنان , والآخر ما يحيط هذه الشخصية من تصارع قوى في المجتمع.
يضم الكتاب الكثير من الآراء المهمة و النظريات التي تفسر الكثير عن الفنان و حريته المطلقة من عدة أوجهٍ مختلفة.
وفيه نجد المعنى الكامل لصراع الفنان مع نفسه ومع من حوله بحثًا عن الحقيقة، و ارتباطها بالمعنى الكبير للحرية. إلا أن أهم سؤال طرحه المؤلف هو : كيف يتأتى لنا تحديد مفهوم سليم لحرية الفنان – مفهوم يحمل المرونة و العمق الكافيين – كي ينعم الفنان بالحرية التي ينشدها ؟
مثل هذا السؤال حاول الكثير من الكُتاب و الفلاسفة من شتى الاتجاهات و العقائد الإجابة عنه , و بعض النتائج التي توصلوا إليها لا غبار عليها و رغم أنها كانت موضوعية بطريقة صارمة , إلا أنه من العسير احتوائها لكافة المذاهب.
المؤلف حسن سليمان هو فنان مصري ولد في القاهرة عام 1928، درس الفنون عام 1951م له العديد من المعارض داخل مصر وخارجها، كما شغل مناصب مختلفة في مجالات متعددة في مجال الفن.