كونت مونت كريستو - 3 أجزاء

ألكسندر دوماس - محمد آيت حنا

٥٦٫٧٠ $

توصيات كاف


"كان ماضيه المؤلم يعكس على صفحة وجهه حزنًا لا يمّحى، وأشعّة البهجة التي بالكاد تلمح خلال تلك الغيمة، لم تكن في الواقع إلا بروقًا."


"إدمون دانتس" بحار شاب في العشرين من عمره، يَملأهُ الطموح والأمل، في يوم خطوبته يتآمر عليه ثلاثة أشخاص من أجل غايات دنيئة يَملأهَا الغيرة والحقد والحسد، فيلقون عليه تهمة التآمر مع الإمبراطور بونابرت ضد لويس الثامن عشر. يلقى في السجن ويذوق كل أنواع الألم والعذاب والبؤس، وفي غياهب اليأس يأتيه الأمل على هيئة صوت آتيًا من الزنزانة المجاورة لسجينٍ يحفر مَمَرًّا للهرب. فيتعاونا وخلال فترة حفرهما يعلمه (الأب فاريا) كل العلوم التي يجيدها، وحين شعر بسكرات الموت أرشده على كنز كبير يساعده على العيش. وبعد أربعة عشر عامًا ينجح في الهرب.


يحصل "إدمون" على الكنز ويعود متخفيًا ليتقصى أخبار ماضيه، ليكتشف: أن والده مات جوعًا، وحبيبته تزوجت من عدوه، وأعداءه أصبحوا أصحاب مراكز عليا في المجتمع. فتشتعل في داخله نار الانتقام "والآن، وداعًا أيّتها الطيبة، وأيتها الإنسانية، وأيها العرفان. وداعًا يا كل المشاعر التي يزهرُ بها القلبُ!. لقد تركت للقدر أن يجازي الأخيار. فليترك لي الجبّار موضعه لأعاقب الأشرار!" وهكذا مات "إدمون" وولد "الكونت مونت كريستو" لينسج خطوط لعبته الكبرى ويلتهم أعدائه واحدًا تلو الآخر.


"إن كل هؤلاء الناس الأغنياء، الذين كانوا بالأمس القريب سعداء جدًا، قد تناسوا، حين أرسوا قواعد سعادتهم وثروتهم ومكانتهم، أن جنّيًا يترصدهم، جنّيًا شبيهًا بالجنيّات في حكايات بيرو، الجنيّات اللتي يغفل المرء دعوة إحداهن إلى عرس أو حفل تعميدٍ، فتطلع عليه فجأةً لتنتقم لنسيانها!."


كونت مونت كريستو: رواية ساحرة، قصة ألم وفجع وانتقام قاسي، عن: الإيمان، الأمل، الخيبة، الكره، التسامح، الحب، الحقد، الحسد، الخوف، الأنانية، الطمع، الانتقام: ذاك النابع من الظلم الشديد الذي تعرض له رجلٌ دُمر مستقبله وسُلبت حريته،


رواية: تجمع بين الوقائع التاريخية على خلفية الحقبة البونابرتية وانقسام المجتمع بين أنصار لويس الثامن عشر، وأنصار بونابرت، وحرب المئة يوم، كما ترسم صورة بانورامية للحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الفرنسي آنذاك. وبين الخيال السحري واستحضار التراث الفلسفي والأدبي والفني للحضارات السابقة، والبلدان المختلفة وتحديدًا التراث الشرقي. مما أطفئ على الرواية بعدًا فلسفيًا وفنيًا بديعًا. وبين البعد الأخلاقي المسيحي المهيمن على أحداث الرواية، في صورة المحاكمات الداخلية للشخوص، والصراع الدائم بين الخير والشر، والشيطان والإنسان والرب. وما الكونت إلا أداة "دوما" فجعل منه: "رجلًا أغواه الشيطانُ لوهلةٍ، فتطاولَ حتّى ظنَّ نفسَه يضاهي الربَّ؛ ثم أدرَك، بكلّ ما ينبغي في مسيحيّ مؤمنٍ من ذُلٍ، أنّ الربّ وحده يملك مقاليد القدرة الأقوى، والحكمة الأسمىّ."


كونت مونت كريستو: إحدى أجمل كلاسيكيات الأدب الفرنسي. رواية شديدة الجمال. عمل إنساني فريد، شخصياته مرسومة ببراعة شدية، كل شخصية قصة بذاتها، كلًا منها تحمل رغبات وتناقضات عديدة ومتنوعة، وظفها "دوما" بأسلوب ساحر غاية في الجمال. كما أضافت الترجمة البديعة للرائع: محمد آيت حنا" مذاقًا جميلًا بمفرداته السلسة لتقريب المعنى، وشروحاته المهمة في الهوامش لبعض الأحداث والشخصيات.

اقتباسات:


"حين نريد أن ننتزع شيئًا ما من كرامة شخصٍ، ينبغي أن نسعى ما أمكن إلى أن نحفظ له کرامته."


"ما أشقّ على الإنسان أن يراقب حياته تمضي من غير أن يتذكّر فيها لحظة فرح، أو يحفظ خيط رجاءٍ."


"إنّ الجروح الأخلاقية تتميّز بميزة أنّها تُخفى، لكن لا تندمل أبدًا؛ فتظلُّ دائمًا مؤلمةً، دائمًا متأهّبة إلى أن تنزف ما إن تُلمَسَ، تظلُّ حيّةً مفتوحةً في القلب."


“إنّ الحكمة البشرية بأكملها تتلخّص فى هاتين الكلمتين:الانتظار، والأمل!."


"عجبًا في اليوم الذي حسمتُ فيه أمري على الانتقام، عجزتُ عن أن أقتلع قلبي!." ...." كلّ هذا، يا إلهي! لأنّ قلبي الذي ظننتهُ ميّتًا، لم يكن إلا متخدّرًا، لأنّه استيقظ، لأنّه خفق، لأنّي استسلمت للخفقان الذي انتشلته من أعماق صدري صوتُ امرأةٍ!."


" إنّ القلوب التي تتّقد بمقارعة الصعابِ، تبرُد وتنطفئُ في حال الاطمئنان!."


"إنّ الفرح للقلوب التي طال عناؤها، هو بمثابة الندى للأرض التي يبّستها الشّمسُ؛ فكلاهما، الأرض والقلب، يتشرّبُ الصيَّبَ الخيّرَ النّازل عليه من السّماء، من غير أن يُظهرَ شيئًا."


"ما من سعادة في هذه الحياة، ولا شقاء، إنّما فقط مقارنةُ حالٍ بحال. ومن جرب النّزول إلى أدنى دركات البؤس، وحدهُ يستطيع أن يشعر بأعلى درجات الرّضا. عليك أن ترغب في الموت، لكي تدرك طيب الحياة."


" إن للموت كما للحياة، أسرارَهُ المتعلّقة باللّذة والألم: المهم أن نعرفها."


"إن الموت يعاملنا بحسب العناية التي نأخذها تجاهه، فإما يكون صديقًا يُهدهدنا برفقٍ مثل مرضعةٍ، وإمّا عدوًّا ينتزع منّا الرّوح بعنف."


"في مجتمع كمجتمعنا هذا، تظلُّ بعض الإهانات جروحًا حيّةً، داميةً، لا تندمل."



  • ٥٦٫٧٠ $

منتجات قد تعجبك