ديوان صفي الدين الحلي (مجلدين)

٤٣٫٢٠ $ ٣٣٫٧٥ $


فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي، لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ

إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة ٌ، أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ!


مصنف هذا الديوان هو أبو المحاسن عبد العزيز بن نصر الطائي السنبسي، نسبة إلى سنبس، بطن من طي. ولد في الحلة من العراق، واليها نسب ومات في بغداد. أولع بنظم الشعر منذ شب عن طوقه، وأخذ على نفسه إلا يمدح كريما، وألاّ يهجو لئيما، فكان على حدّ قوله: لم ينظم شعرا إلا فيما أوجب له ذكرا. كان صفي الدين شيعيا قحا، وشيعيته شديدة البروز في شعره؛ وكان فارسا شجاعا، وعربيا صافي العروبة، وتظهر في شعره نعرته العربية القوية، وتحمسه لقومه، وبثه فيهم روح الأنفة والطموح، وهذه ميزة لم تكن لشاعر سواه في ذلك العهد، لفقدان الأمن، وتستر الشعراء في تلك الفتن والحروب. هذا وكان في شعره كثير التصنع والتكلف لأنواع البديع، والألغاز، ولا بُدع فتلك ميزة عصره، وقد نظم قصيدة في بحر البسيط عدد أبياتها مائة وخمسة وأربعون بيتا، سمّاها: "الكافية البديعية في المدائح النبوية" جمع فيها أنواع المحسنات اللفظية والمعنوية، وفتح بها طريق نظم البديعيات لمن جاء بعده، وقد جاءت في طيات هذا الكتاب ضمن المختارات التي حفل بها ديوان صفي الدين الحلي. هذا ويُستدل من الأبواب التي وضعها في ديوانه على أنه لم يترك فنا من فنون الشعر إلا نظم فيه حتى الأحماض، ومهما يكن الأمر فصفي الدين أشعر شعراء عصر الإنحطاط، وقيس متقد فيهم، وشعره قويّ السبك، رائق الديباجة لم ينمط فيه إلى العامي والمبتذل شأن متشاعري ذلك العهد.

  • ٤٣٫٢٠ $ ٣٣٫٧٥ $

منتجات ربما تعجبك