ماذا يتوقعُ القاريء مما تضمه رواية "وداعا همنغوي" للكاتب الكوبي ليوناردو بادورا؟
ربما يتبادرُ للذهن بأنَّ وجود إسم همنغوي في العنوان ليس أكثر من مجرد استهلاك لقيمة مؤلف "الشيخ والبحر" ومن الواضح أنَّ صيغة العنوان لاتخلو من الوظيفة الإحالية وتذكر بأشهر أعمال همنغوى "وداعاً للسلاح" وهذا يعني تشابك النص مع عالم همنغوي على عدة مستويات فالأمر لايقتصرُ على مسلك واحد من حياة المؤلف لكن مايهمُ في هذا السياق هو مخالفة المحتويات لأفق انتظار القاريء وعدم استجابة لسقف توقعاته وذلك يتمُ من خلال آلية شكل الخطاب الروائي والمضمون الذي يقومُ على استعادة ارنست همنغوي بوصفه بطلاً روائياً يهمينُ على المساحة التي حددها ليوناردو بادورا.