كتاب الاستشراق البريطاني في القرن العشرين
الخطأ البالغ الذي وقع فيه نقاد الاستشراق هو الحكم عليه وفق أدوات ومنهجيات تخصصات العلوم الإنسانية أو الاجتماعية، لأن أحكامًا كهذه تقتطع منه ما يوائم اختصاصها، ثم تطبق عليه مناهجها التي تبلورت في ميادينها الخاصة في حقول الدراسات الإنسانية أو الاجتماعية. أنه لا يصح فرز المستشرقين التقليديين إلى باحثين في الأديان – أو مؤرخين، أو مختصين في دراسة الأدب العربي أو الفلسفة الإسلامية، وسواها من التخصصات لأن مهمة المستشرق التقليدي هي محاولة الجمع بين هذه المؤهلات.
يسعى هذا البحث لاجتراح منهج وطريقة تناول مغايرة في دراسة الاستشراق وفهمه، وهو حلقة في سلسلة تعود بدايتها النحو ربع قرن من الزمن.