الجبل السحري- توماس مان

٩٠ ر.س

إن روايات مان وقصصه، حالها حال الفنون المعاصرة الجيدة، لم يخططْ لها أن تخاطب قوانا العقلية مباشرةً او حاجتنا الغريزية من أجل إعطاء أحكام أخلاقية، لقد خُطط لها أن تخاطب ذكاءنا وتحسسنا بالتناقض الإنساني الظاهري، فبدون هذه المزايا من المحتمل إلا نسي قراءة أعمال مان حسب، بل القسم الأكبر من الأدب المعاصر الصادق.


إن المقاطع التي اشتهرت من "الجبل السحري" حول جو المصح الإستشفائي فيه، ومدى الصدق في تصويره والتعبير عنه، لم يكن من باب المصادفة ولا الخيال، بل كان نموذجه الواقعي، عندما كتب هو عن مصح في "دافو" بسويسرا، أمضت زوجته كاتيا فيه بعض الوقت، بسبب إصابة مرضية خفيفة في رئتيها آنذاك. لقد اكتسب توماس مان هناك، إنطباعات عن الجو والبيئة، انعكست من بعد إلى أقصى درجات التفصيل والدقة في كتابه.


قال الناقد الأدبي المعروف مارسيل رايش - رانيكي عن رواية "الجبل السحري" التي نشرها توماس مان بعد نحو ربع قرن من نشر "آل برودنبروك": "إنها قمة لم يصل إليها أحد من قبل في تاريخ الأدب والفكر والثقافة بألمانيا، وذلك ما لم تكلم به الكثيرون هنا وهناك في العالم، فقد نجح مان فعلاً في أن يجعل هذه الحقيقة تذيع في العالم لتصل إلى بلده من جديد.


عدد الصفحات: 997

  • ٩٠ ر.س

ربما تعجبك