ثقافة الرسوم المتحركة.. رسوم هوليوود المتحركة من مرحلة السينما الناطقة

تأليف: إريك سمودن

١٢٫٩٦ $

يتحدث كتاب «ثقافة الرسوم المتحركة» لمؤلفه إيريك سمودن، عن الرسوم المتحركة، مبيناً أنها ارتبطت، في البداية، بعالم الأطفال، ثم توسعت لتطول عالم الكبار، إذ بدأت تُنفذ من خلالها، أفلام متعددة المهام، تتوجه إلى شرائح المجتمع كافة، الأمر الذي جعلها تتماهى كوظيفة، بأفلام السينما والتلفاز. وطاولها التطور التقاني، بعد اختراع الحاسوب الذي بات متكأً للعديد من فناني الرسوم المتحركة التي لا تزال، رغم أهميتها، متواضعة السويّة الفنيّة، ومحدودة الانتشار في بلادنا العربيّة.

حول هذه الثقافة البصرية الجديدة والهامة، يثير المؤلف في كتابه، جملة من الأمور والقضايا المتعلقة برسوم الأفلام المتحركة الهوليووديّة، من مرحلة السينما الناطقة، موضحاً مساهمتها مع أنواع الأفلام الأخرى، في وضع نظام من التنظيم الدقيق للسيطرة على هذه الصناعة، من خلال عكس استراتيجيات الاستوديو، التي يجري معها، ضبط الموضوعات الجنسيّة في هذه الأفلام ووضع قانون للمنافسة التجاريّة والإنتاج والرقابة، وحقوق التأليف والنشر واقتصاد أفلام الكرتون، وصولاً إلى الشركات المنتجة لها.ويدرس الكتاب نموذج برنامج الحفلة السينمائيّة التي كانت تضم عرضاً قصيراً للرسوم المتحركة والعادية.

وشريط أخبار ولقطات من الأفلام القادمة، ثم الفيلم الروائي الطويل ومعزوفات موسيقية حية. وفي العام 1936 وجد نمط آخر من حفلة السينما، موجه بشكل واضح إلى شريحة اجتماعيّة ضيقة، غالبيتها من الكبار، ثم أصبحت أكثر ضيقاً وتحديداً ومرتبطة بالنوع والعرق والطبقة الاجتماعيّة والجنس، ثم بالأحداث الحربيّة والدعاية السياسيّة للحكومة، أي حدثت عملية عسكرة للثقافة الأميركيّة.

وبالتدريج، أخذت تتوجه إلى الدعاية وعلم الإقناع وعلم الأحياء (البيولوجيا).. وبعض القضايا الوطنيّة الطارئة، فالتقانة والعمل. ومع (والت ديزني) أصبحت الرسوم المتحركة، تؤدي دوراً في تشكيل الرأي العام.

ويفرد الكتاب فصله الأخير، لدبلوماسية ديزني في الربط بين الثقافة والتجارة وسياسة الحكومة.

ومن القضايا الهامة التي يناقشها الكتاب، معاناة أفلام الرسوم المتحركة الأميركيّة، بالمقارنة مع الهيمنة القوية لمنتجات هوليوود من الأفلام الروائيّة الطويلة، وأفلام الأكشن. إذ لاقت اهتماماً أقل ضمن برنامج عرض الحفلة السينمائيّة.

ويلفت الكتاب إلى هيمنة (والت ديزني) على الخطابين العام والخاص، من خلال أفلامه، ما دفع جهات حكوميّة كثيرة لاستغلاله لغاياتها الخاصة، لا سيما عملية الترويج (عبر أفلامه) للرأسماليّة الديمقراطيّة داخل أميركا وخارجها، وبشكل خاص داخل بلدان أميركا الجنوبيّة، خلال أربعينيات القرن الماضي.

 المؤلف في سطور

 ايريك سمودن، كاتب أميركي، متخصص في شؤون السينما الأميركية والأوروبية. حصل على درجة الدكتوراه في دراسة الأفلام عام 1984 من جامعة كاليفورنيا. وضع العديد من الدراسات والكتب عن تاريخ السينما في الولايات المتحدة وأوروبا، في الفترة ما بين عامي 1895 و 1960.

وحول صناعة الأفلام وتقاناتها والناس الموجهة إليهم، والعلاقة القائمة بين هذه الصناعة والمؤسسات الحكوميّة والتعليميّة والإعلاميّة. وهو أستاذ شغوف بقضايا السينما وامتداداتها وتفرعاتها، والأهداف الفنيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، المباشرة وغير المباشرة التي تسعى إليها، وبالتالي الأدوار المشروعة وغير المشروعة، التي سخّرتها لها شركات إنتاجها الكبرى.

 الكتاب: ثقافة الرسوم المتحركة..

تأليف: ترجمة: ايريك سمودن

حنان ضياء الدين الشافعي

الناشر: وزارة الثقافة _ دمشق- 2011

الصفحات: 240 صفحة

القطع: المتوسط



     



  • ١٢٫٩٦ $

منتجات قد تعجبك